محمد بن جرير الطبري

138

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الفريضة ، وما أردت الا التوصل اليه لئلا ينكرنى ، ثم اقتل ابن النصرانية غيله بقتله فلانا - وكان خالد قبل ذلك قد قتل رجلا من قعده الصفريه صبرا - ثم دعاهم الصحارى إلى الوثوب معه فأجابه بعضهم ، وقال بعضهم : ننتظر ، وأبى بعضهم وقالوا : نحن في عافيه ، فلما رأى ذلك قال : لم أرد منه الفريضة الا * طمعا في قتله ان انالا فأريح الأرض منه وممن * عاث فيها وعن الحق مالا كل جبار عنيد أراه * ترك الحق وسن الضلالا انني شار بنفسي لربي * تارك قيلا لديهم وقالا بائع أهلي ومالي أرجو * في جنان الخلد أهلا ومالا قال : فبايعه نحو من ثلاثين ، فشرى بجبل ، ثم سار حتى اتى المبارك . فبلغ ذلك خالدا ، فقال : قد كنت خفتها منه ثم وجه اليه خالد جندا ، فلقوه بناحيه المناذر ، فقاتلهم قتالا شديدا ، ثم انطووا عليه فقتلوه وقتلوا جميع أصحابه . قال أبو جعفر : وحج بالناس في هذه السنة أبو شاكر مسلمه بن هشام ابن عبد الملك ، وحج معه ابن شهاب الزهري في هذه السنة . وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف محمد بن هشام ، وعلى العراق والمشرق خالد بن عبد الله القسري ، وعامل خالد على خراسان اخوه أسد بن عبد الله . وقد قيل : ان أخا خالد أسدا هلك في هذه السنة ، واستخلف عليها جعفر بن حنظله البهراني . وقيل : ان أسدا أخا خالد بن عبد الله انما هلك في سنه عشرين ومائه . وكان على أرمينية وآذربيجان مروان بن محمد .